البهوتي
131
كشاف القناع
كانا غير منعولين ، لأنه لو كانا كذلك لم يذكر النعلين ، فإنه لا يقال : مسح على الخف ونعله . ولأنه قول من ذكر من الصحابة ، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة ، والجوارب في معنى الخف . لأنه ساتر لمحل الفرض ، يمكن متابعة المشي فيه . أشبه الخف . وتكلم في الحديث بعضهم . قال أبو داود : كان ابن مهدي لا يحدث به ، لأن المعروف عن المغيرة الخفين . قال في المبدع : وهذا لا يصلح مانعا ، لجواز رواية اللفظين ، فيصح المسح على ما تقدم ( حتى لزمن ) لا يمكنه المشي لعاهة ، للعموم ( ومن له رجل واحدة لم يبق من فرض ) الرجل ( الأخرى شئ ) فلبس ما يصح المسح عليه في الباقية . جاز له المسح عليه لأنه ساتر لفرضه . وعلم منه : أنه لو لبس خفا في إحدى رجليه مع بقاء الأخرى أو بعضها ، وأراد المسح عليه ، وغسل الأخرى . أو بعضها ، وأراد المسح عليه وغسل الأخرى . أو ما بقي منها لم يجز له ذلك ، بل يجب غسل ما في الخف تبعا للتي غسلها . لئلا يجمع بين البدل والمبدل في محل واحد ، ( و ) حتى ( لمستحاضة ونحوها ) لان صاحب العذر أحق بالترخص من غيره ، وطهارتها كاملة بالنسبة إليها ، بل تقدم أنها ترفع الحدث ، و ( لا لمحرم لبسهما ) أي الخفين ، ( ولو لحاجة ) كعدم النعلين ، فلا يمسح عليهما كما لو لبست المرأة العمامة لحاجة برد أو غيره وقيل : يجوز وهو أظهر . قال المنقح في حاشية التنقيح : وهو ظاهر كلام الأصحاب ، لاطلاقهم المسح على الخفين ، ولم يستثنوا أحدا . ولم أر المسألة إلا في الفروع . وعنده تحقيق انتهى . قلت : قد يقال : قول الأصحاب في اشتراط المسح إباحة الخف مطلقا يمنع قوله : هو ظاهر كلام الأصحاب . لأن الخف لا يباح للمحرم على الاطلاق ، بل للحاجة ، فهو كخف من حرير لضرورة . ( ويصح المسح على عمائم ذكور ) لقول عمرو بن أمية : رأيت النبي ( ص ) مسح على عمامته وخفيه رواه البخاري ، وقال المغيرة بن شعبة : توضأ رسول الله ( ص ) ومسح على الخفين والعمامة ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وروى مسلم أن النبي ( ص ) : مسح على الخفين والخمار وبه قال أبو بكر وعمر ، وأنس وأبو أمامة . روى الخلال